قناه الحدث - العراق يطبق قانون مكافحة الإرهاب على كل من يصنع مسيرات العربية نت - أوروبا في قبضة "حاجز أوميغا".. طوارئ مناخية وحرارة تتجاوز 40 العربي الجديد - هل استحق منتخب غانا ركلة جزاء أمام إنكلترا؟ الشريف يوضح العربي الجديد - الاتحاد الأوروبي يتجاوز خلاف الموازنة من دون إثارة قلق الأسواق العربي الجديد - موجة حرّ قياسية تضرب فرنسا وتتسبب في أول انقطاع كبير للكهرباء القدس العربي - ديسابر: المنتخب الكولومبي كان الطرف الأفضل العربية نت - "هواوي" تكشف عن ساعة ذكية للشركات بشاشة فائقة السطوع وبطارية تدوم 10 أيام سكاي نيوز عربية - عون: مفاوضاتنا مع إسرائيل منفصلة عن محادثات سويسرا القدس العربي - الجزائر: أكثر الوزراء إثارة للجدل خلال فترة مرض بوتفليقة يعود للسجن ومسؤول بيع المؤسسات العمومية يدان غيابيا بـ15 سنة سجنا Euronews عــربي - كات بلانشيت تطلق أداة مجانية لحماية الهوية من الذكاء الاصطناعي
عامة

بعد انخفاض المساعدات الدولية… ما دور بنوك التنمية؟وماتأثيرها؟

سويس إنفو
سويس إنفو منذ ساعتين
1

في وقت تتجه فيه دول غربية عديدة، من بينها الولايات المتحدة وسويسرا، إلى تقليص مساعداتها الخارجية، تزداد أهمية بنوك التنمية يومًا بعد يوم. فكيف تعمل هذه البنوك؟ وما الفوائد التي تجنيها بلدان الجنوب من ...

في وقت تتجه فيه دول غربية عديدة، من بينها الولايات المتحدة وسويسرا، إلى تقليص مساعداتها الخارجية، تزداد أهمية بنوك التنمية يومًا بعد يوم.

فكيف تعمل هذه البنوك؟ وما الفوائد التي تجنيها بلدان الجنوب من نشاطها؟تُعرَّف بنوك التنمية بأنها مؤسسات مالية تعاونية أنشأتها الدول بهدف دعم التنمية في بلدان أخرى، ولا سيما من خلال تمويل مشاريع البنية التحتية عبر قروض بشروط ميسّرة.

ومع تقلّص المساعدات الإنمائية الرسمية، بات دور هذه المؤسسات أكثر حيوية من أي وقت مضى.

منذ متى وُجدت بنوك التنمية؟تاريخيًا، تُشكّل بنوك التنمية إحدى الركائز الأساسية للنظام متعدّد الأطراف.

ففي عام 1944، وفي خضمّ الحرب العالمية الثانية، أسّس ممثلو 44 دولة وممثّلاتها خلال مؤتمر بريتون وودز أوّل بنك تنمية، البنك الدولي للإنشاء والتعمير، بالتوازي مع إنشاء صندوق النقد الدولي المكلّف بالحفاظ على استقرار الاقتصاد العالمي.

وكان هدفه الرئيسي آنذاك المساهمة في إعادة إعمار أوروبا، وترسيخ الاستقرار الاقتصادي بعد الحرب.

وإلى جانب الأموال التي تضخّها فيها الدول المساهمة، تحشد بنوك التنمية رؤوس أموال من القطاع الخاص أيضًا.

وبفضل دعم البلدان الغنية المساهمة فيها، تستطيع هذه المؤسّسات الاقتراض من أسواق المال بشروط ميسّرة.

وهو ما يمكّنها من تمويل مشاريع استثمارية في بلدان قد تواجه صعوبة في الحصول على التمويل من الأسواق التقليدية.

وتدعم بنوك التنمية أساسًا البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، مثل الهند وإندونيسيا.

أما البلدان الأشد فقرًا، مثل إثيوبيا، فتستفيد من قروض من دون فوائد عبر صناديق خاصة، وفقًالتقرير صادر عن المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخرابط خارجي (ETH Zurich).

وهذا هو السبب الذي يجعل سويسرا تشارك، على سبيل المثال، في البنك الأفريقي للتنمية:من الحياد إلى البراغماتية: كيف تعيد سويسرا صياغة سياستها تجاه أفريقيا؟تم نشر هذا المحتوى على مع مرور الوقت، يكتسب الاتحاد الأفريقي أهمية متزايدة.

وقد بدأت سويسرا في التقارب الدبلوماسي معه منذ فترة طويلة.

طالع المزيدمن الحياد إلى البراغماتية: كيف تعيد سويسرا صياغة سياستها تجاه أفريقيا؟ما الذي يميّز بنوك التنمية عن المساعدات الدولية؟يقول فريتز بروغر، من مركز التنمية والتعاون (NADEL)رابط خارجي التابع للمعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ: «يعتمد التعاون الإنمائي على أداتين متكاملتين؛ المنح التي لا تُسترد، والقروض التي يتعيّن سدادها، سواء كانت دونَ فوائد أو بفوائد مخفّضة».

ويضيف، تعمل بنوك التنمية متعددة الأطراف بطريقة مختلفة، موضحًا: «البنك الدولي هو، في المقام الأول، بنك».

وهذا يعني أن البنك الدولي يمنح قروضًا للدول أو للمشاريع، على أن تُسدَّد لاحقًا.

وتسمح هذه الآلية بحشد موارد مالية أكبر بكثير مما تتيحه المنح التقليدية.

لماذا تزداد أهمية بنوك التنمية؟قررت عدة دول غربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وسويسرا، خفض مساعداتها الخارجية.

وفي ظل هذا التراجع، يرى فريتز بروغر أن دور بنوك التنمية مرشح لمزيد من التوسع.

وفي تقريرها التقييمي الأخيررابط خارجي بشأن مشاركة سويسرا في بنوك التنمية، أشارت الحكومة الفدرالية إلى مواصلة هذه البنوك “زيادة حجم استثماراتها، وتعزيز دورها” في وقت تتعرّض فيه المساعدات الإنمائية الرسمية «لضغوط متزايدة».

ومع ذلك، لا تستطيع هذه المؤسّسات أن تحلّ محلّ المساعدات الإنمائية بالكامل.

ويحذّر بروغر قائلًا: «لا يمكن تمويل جميع المشاريع بالقروض، كما هناك خطر الوقوع في فخّ المديونية المفرطة».

ويشارك عدد من خبراء التنمية وخبيراتها هذا القلق؛ إذ تبقى القروض، حتى عندما تكون ميسّرة، ديونًا يتعيّن سدادها.

كيف تطوّر دور بنوك التنمية خلال السنوات الأخيرة؟خلال العقد الماضي، شهدت بنوك التنمية سلسلة من الإصلاحات.

ففي عام 2015، وضع البنك الدولي وثيقة استراتيجيةرابط خارجي تهدف إلى بلورة «رؤية مشتركة بين المساهمين» لتحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، بما فيها الحدّ من الفقر المدقع.

وكان أحد الأهداف الرئيسية لهذه الاستراتيجية تعزيز دور القطاع الخاص.

وجاء فيها: «وجود أسواق تنافسية ضروري لضمان استدامة أهداف التنمية، وتعزيز الفرص الاقتصادية الشاملة، لا سيما للنساء والفئات المحرومة».

وفي عام 2023، أُطلق مسار إصلاحي جديد تحت عنوان «خارطة طريق التطوير» (Evolution Roadmap)، ساهمت سويسرا في صياغته.

ويهدف هذا الإصلاح إلى تمكين بنوك التنمية من الاستجابة بصورة أفضل للتحديات العالمية، مثل تغيّر المناخ والأوبئة.

ويقول إيفان بافليتيتش، المسؤول عن التعاون متعدّد الأطراف في أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية: «سابقًا، كان تمويل بنوك التنمية يركّز على القضايا الوطنية والإقليمية، بدرجة أكبر».

ويضيف، أظهرت جائحة كوفيد-19 الحاجة إلى تعبئة موارد مالية ضخمة بسرعة لصالح البلدان منخفضة الدخل ومتوسّطته.

وبرأيه، لم يكن التعاون الثنائي قادرًا على توفير هذا الحجم من التمويل خلال فترة زمنية قصيرة.

في حين نجحت بنوك التنمية في تعبئة أكثر من 200 مليار دولار خلال وقت قياسي.

وتهدف «خارطة طريق التطوير» إلى توسيع قدرة هذه المؤسّسات على مواجهة التحديات العالمية المتزايدة.

ما أبرز الانتقادات التي تتصاعد في قطاع التنمية؟يثير التركيز المتزايد للبنك الدولي على تعبئة رأس المال الخاص انتقادات داخل أوساط التنمية.

وتقول كريستينا لانز، من منظمة «تحالف الجنوب» (Alliance Sud) السويسرية غير الحكومية، إن هذا التوجّه يؤثر في قطاع التنمية بأكمله، نظرًا إلى الدور المعياري الذي يؤديه البنك الدولي على المستوى العالمي.

وتضيف: «نلاحظ انتشار هذه المقاربة بوتيرة متسارعة.

ففي مختلف أنحاء العالم، يسعى العاملون والعاملات في مجال التنمية إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص».

غير أنها ترى أن هذا الخيار ينطوي على مخاطر، موضحة أن «الفقر يتركّز أساسًا في الدول الهشّة والمناطق الريفية التي لا تستقطب المستثمرين والمستثمرات من القطاع الخاص.

لذلك نخشى توجيه المزيد من الموارد إلى المناطق والقطاعات الأكثر ربحية على حساب الفئات الأشد فقرًا».

وفي الوقت نفسه، وضعت بنوك التنمية قضية تغيّر المناخ في صميم استراتيجياتها، وتعهدت بمواءمة أنشطتها مع اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015.

وحتى الآن، خصصت هذه البنوك 85.

1 مليار دولار في تمويل مشاريع مناخيةرابط خارجي في البلدان ذات الدخل الضعيف أو المتوسط.

لكن لانتز ترى أن «ثغرات ما تزال قائمة، لا سيما في مجال تمويل التجارة، حيث تُوجَّه أموال إلى مصارف تستثمر أيضًا في مشاريع مرتبطة بالوقود الأحفوري».

كما تحذّر من التداعيات المحتملة لأي تغيّر في السياسة المناخية الأمريكية بعد عودة الرئيس إلى السلطة.

فالولايات المتحدة تمتلك 17.

5% من أسهم البنك الدوليرابط خارجي، ما يجعلها أكبر مساهم فيه.

ويقول إيفان بافليتيتش إن «تراجع حماس الولايات المتحدة لمكافحة تغيّر المناخ أثّر في النقاشات داخل البنك الدولي»، لكنه يشدد على أن أي مساهم، مهما بلغت حصته، لا يستطيع فرض توجهاته بمفرده.

نشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجيةسويسرا في عالم متغير.

راقب معنا السياسة الخارجية السويسرية وتطوراتها.

نقدم لكم حزمة من المقالات الدسمة لتتكون لديكم خلفية جيّدة حول المواضيع المتداولة.

طالع المزيدنشرتنا الإخبارية المتخصصة في الشؤون الخارجيةيمثّل التحوّل في السياسة الأمريكية تحديًا لسويسرا أيضًا.

فقد التزمت الكنفدرالية بالدفاع داخل بنوك التنمية عن أولويات البرلمان المحدّدة، مثل تعزيز سيادة القانون، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، ومكافحة تغيّر المناخ.

تترأس سويسرا، تحت اسم «هيلفيتيستان»، مجموعة تصويت داخل مؤسسات بريتون وودز، تتألف في معظمها من دول آسيا الوسطى.

التفاصيل:وفي تقريرها التقييمي، تؤكّد الحكومة الفدرالية أنّ «العمل ضمن بنوك التنمية متعدّدة الأطراف يشكّل عنصرًا أساسيًا من عناصر التعاون الدولي السويسري».

وسويسرا عضو في أبرزها، وتمتلك فيها حصصًا مالية كبيرة.

وترى الحكومة إتاحة هذا الانخراط لتحقيق أوجه تكامل بين التعاون الثنائي والعمل متعدّد الأطراف، بما يعزز أثر السياسة الإنمائية السويسرية.

كما يشير المعهد التقني الفدرالي العالي في زيورخ إلى حاجة التعاون الثنائي إلى التركيز على عدد محدود من البلدان لتحقيق الفاعلية.

بينما تسمح بنوك التنمية بالعمل على نطاق أوسع، وأكثر شمولًا.

ويرى إيفان بافليتيتش عدم انعكاس التحول في السياسة الأمريكية بشكل ملموس على أداء بنوك التنمية حتّى الآن، مؤكدًا اعتزام سويسرا مواصلة التزامها بأهداف المناخ.

في المقابل، ترى كريستينا لانز أنّ التحديات لا تأتي من الولايات المتّحدة وحدها، مشيرة إلى أن مجموعة التصويت التي تقودها سويسرا داخل البنك الدولي تضمّ عددًا من الدول المؤيدة لتطوير مشاريع الوقود الأحفوري.

وتضيف، لم يحظ دور سويسرا داخل هذه المؤسسات بالاهتمام الكافي حتّى الآن.

ولذلك، ترحّب بقرار المجلس الفدرالي إعداد تقرير تقييمي حول هذا الموضوع، معتبرة «من الضروري تقديم سويسرا حصيلة واضحة لأنشطتها، وتحديدها مواقفها بصورة أكثر وضوحًا إزاء بعض القضايا الأساسية».

ترجمه من الفرنسية: موسى آشرشورمراجعة: عبد الحفيظ العبدلّي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك